Your site logo

أقسام البلاغة الثلاثة | علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع

البلاغة هي فن في استخدام اللغة لإيصال المعنى المراد بوضوح وتأثير. وهي علم قديم قد نشأ في العصر الجاهلي ثم تطور في العصر الأموي والعباسي. ينقسم علم البلاغة إلى ثلاثة أقسام رئيسة: علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع. 

أقسام البلاغة
أقسام البلاغة الثلاثة | علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع


تعريف البلاغة

تعد البلاغة من العلوم اللغوية العربية التي تهتم بدراسة الأساليب والتقنيات المستخدمة في التعبير الفني والإقناع. إنها فن يهدف إلى إثراء اللغة وجعلها أكثر جاذبية وتأثيراً على المستمع أو القارئ. يعود أصل كلمة "بلاغة" إلى اللغة اليونانية القديمة وتعني "فن الكلام المتقن".

تتضمن البلاغة استخدام مجموعة واسعة من الأساليب والتقنيات للتعبير عن المفاهيم والأفكار بشكل فعال ومثير للاهتمام. تستخدم البلاغة الكلمات والتعابير بطرق مبتكرة ومتنوعة لإيصال الرسالة بقوة وتأثير. تعتمد البلاغة على استخدام الأساليب المبدعة مثل التشبيه والاستعارة والمبالغة والتناقض والتكرار وغيرها من الأدوات اللغوية لخلق تأثيرات معينة.

أقسام البلاغة

تنقسم البلاغة إلى عدة أقسام وفروع تساهم في فهم هذا العلم الجميل الغني بالاصور البيانية والالفاظ البديعية إليك بيان مفصل حول أقسام البلاغة :

1-علم المعاني

علم المعاني هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. ويبحث في المعنى اللغوي والنحوي والدلالي للجملة العربية. ومن أهم موضوعات علم المعاني:

  • الخبر والإنشاء: الخبر هو الكلام الذي يفيد حصول أمر في الخارج، والإنشاء هو الكلام الذي لا يفيد حصول أمر في الخارج، وإنما يطلب فعل شيء أو الإخبار عن شيء.
  • الإيجاز والإطناب: الإيجاز هو أن يعبر عن معنى بأقل الألفاظ، والإطناب هو أن يعبر عن معنى بأكثر من لفظ.
  • التقديم والتأخير: التقديم هو أن يأتي المعنى المراد التأكيد عليه في أول الكلام، والتأخير هو أن يأتي المعنى المراد التأكيد عليه في آخر الكلام.
  • التعريف والتنكير: التعريف هو إظهار ما كان مجهولاً، والتنكير هو إخفاء ما كان معلوماً.
  • القصر والتخصيص: القصر هو حصر المعنى في شيء معين، والتخصيص هو تحديد المعنى بقيد معين.
  • الفصل والوصل: الفصل هو فصل الكلام عن غيره، والوصل هو وصل الكلام ببعضه.

2- علم البيان

علم البيان هو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه. ويبحث في المعاني المجازية التي تخرج عن المعنى اللغوي الأصلي. ومن أهم موضوعات علم البيان:

  • التشبيه: التشبيه هو عقد مقارنة بين شيئين أو أكثر، يُعرف أحدهما بالمشبه، والآخر بالمشبه به، ووجه الشبه هو الذي يجمع بينهما.
  • المجاز المرسل: المجاز المرسل هو استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي لعلاقة غير المشابهة. ومن أهم أنواع المجاز المرسل:
  • الاستعارة: الاستعارة هي استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي لعلاقة المشابهة.
  • كناية: الكناية هي استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي لعلاقة غير المشابهة.
  • التعريض: التعريض هو إبداء المعنى بغير تصريح به.
  • الكناية: الكناية هي استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي لعلاقة غير المشابهة.

3- علم البديع

علم البديع هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة. ويبحث في المحسنات البديعية التي تزيد الكلام جمالاً وتأثيراً. ومن أهم موضوعات علم البديع:

  • المحسنات المعنوية: المحسنات المعنوية هي التي تحسن الكلام من حيث المعنى، ومن أهم أنواعها:
  • الطباق: الطباق هو الجمع بين اللفظين المتقابلين في المعنى.
  • الجناس: الجناس هو اتفاق اللفظين في الوزن والشكل، مع اختلاف المعنى.
  • المقابلة: المقابلة هي إعادة الألفاظ في الجملة في مواضع مختلفة بترتيب معاكس.
  • التصريع: التصريع هو ترديد حرف أو أكثر في آخر كل شطر من بيت الشعر.
  • المحسنات اللفظية: المحسنات اللفظية هي التي تحسن الكلام من حيث اللفظ، ومن أهم أنواعها:
  • الازدواج: الازدواج هو تكرار اللفظ مرتين في الجملة.
  • الجناس الناقص: الجناس الناقص هو اتفاق اللفظين في بعض الحروف، مع اختلاف المعنى.
  • التورية: التورية هي استعمال اللفظ في معنيين مقصود وغير مقصود، ويقصد به المعنى الثاني.
  • السجع: السجع هو توافق فواصل الكلام في الحرف الأخير.

أهمية علم البلاغة

لعلم البلاغة أهمية كبيرة في اللغة العربية، فهو يسهم في:

  1. الوضوح والتأثير: يساعد علم البلاغة على التعبير عن المعنى بوضوح وتأثير، وذلك من خلال استخدام الأدوات اللغوية المناسبة.
  2. الجمال والإتقان: يساعد علم البلاغة على تحسين الكلام وجعله أكثر جمالاً وإتقاناً، وذلك من خلال استخدام المحسنات البديعية.

خاتمة

في الختام، يمكن القول إن البلاغة تعتبر فنًا يساهم في إثراء اللغة وتحسين جودة التعبير اللغوي. إنها تعزز فهمنا للأدب والخطابة وتعطي النصوص والخطابات أبعادًا إضافية وجاذبية تسهم في تأثيرها وإقناع الآخرين.

حسن عبدالعزيز
هذا المقال مكتوب بواسطة: حسن عبدالعزيز
نبذة عن الكاتب
مرحبًا! أنا حسن عبد العزيز، شاب مصري يبلغ من العمر 23 عامًا من محافظة الفيوم. أعمل مدرسًا للغة العربية، شغوفٌ بنشر اللغة العربية وتعليمها للآخرين.
تعليقات