-->

شرح درس الاشتغال في اللغة العربية

ماهو الاشتغال؟ 

الاشتغال هو أن يتقدم اسم ويتاخر عنه فعل متصرف عامل في ضمير هذا الاسم أو ملابسه حيث لو فرغ هذا العمل من الضمير أو ملابسه وصلت النصب على الاسم المتقدم نحو: "محمد أهنته"  ، "وعلياً أكرمت أخاه"،(محمد) اسم متقدم (وأهان) فعل متاخر عنه وهو ضمير ناصب. 

أنواع الاشتغال
شرح درس الاشتغال في اللغة العربية-وضوح


ولو حذف الضمير وفرغ الفعل لكان (محمد)  مفعول متقدم لهذا الفعل وايضا المثال الثاني الا ان العامل عمل فيما لبس ضمير الاسم المتقدم لا في ضميره فالاسم المتقدم هنا مفعول به لفان محذوف وجوبا والتقدير أهنت محمد أهنته، أكرمت علياً أكرمت أخاه، والجمله المفسره لا محل لها من الاعراب. 


ما أركان الاشتغال؟ 

للاشتغال أركان ثلاثة سنذكرهم تفصيلا بإذن الله في النقاط التالية: 

  • مشغول عنه 

وهذا الركن المشغل عنه عدة شروط منها: 
  1. الا يكون متعددا، بأن يكون واحدا حقيقية نحو: محمداً أكرمته أو حكمة بأن يكون معطوفا عليه نحو: محمد وعلي اهنتهما فإن تعدد هذا اللفظ والمعنى امتنع نحو: محمد كتابا اعطيته لعدم معرفه مرجع الضمير. 
  2. أن يكون مقدماً، والاخراج من باب الاشتغال فلو قلت أكرمته محمداً كان (محمد) بدلا من الضمير أن كان منصوبا وكان مبتدا مؤخرا أن كان مرفوعاً. 
  3. ان يصح جعله مبتدا، فيجب الا يكون نكرة محضة لعدم صحة الابتداء به فنحو قوله تعالى:(ورهبانية ابتدعوها) ولا يصح جعله منصوباً عن الاشتغال بل قوله (رهبانية) معطوف على ما قبله وهو( رأفة و رحمة) في قوله تعالى:(وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها). 
  4. أن يكون مفتقرا للعامل بعد فإن كان مكتفيا بالعامل قبله لم يكن من الباب وذلك نحو: نجح محمدٌ فكافاته، وأهنت محمداً ثم أكرمته. 
  5. أن يكون قابلاً للإضمار، فلا يصح الاشتغال عن الحال والتمييز ولا عن المجرور بما لا يجر المضمر، ولا عن المفعول معه، لأن الضمير لا يقع حالاً ولا تمييزاً. 

  • مشغول 

وهو العامل المتأخر وله عدة شروط هي: 
  1. أن يكون صالحاً للعمل فيما قبله، بأن يكون فعلاً متصرفاً، أو اسم فاعل مستوفيا شروط عمله،أو صيغة مبالغة، ولا يصح أن يكون العامل صلة ل (ال)  ، لأن الصلة لا تعمل فيما قبلها، فلا يجوز: زيداً أنا الضاربه، ويجوز: زيداً أكرمته، وزيداً أنا ضاربه الآن أو غداً. ولا يصح غير ذلك من العوامل فلا يعمل فيه اسم الفاعل ونصف المشبهه فلا يجوز: وجه الأب زيد حسنه، وامتنع: زيد عليكه، وزيد ضرب اياه وللمصدر ولا اسم التفضيب  ولا فعل  التعجب ولا سائر الافعال جامده فمن أجاز اعمال مصدر مقدما وهو المبرد والسيرافي واسم الفعل المتقدم هو السكائي اجاز الاشتغال معهما. 
  2. أن يكون متصلاً بالمشغول عنه، فإن فصل بينهما بفاصل فلا يصح إعمال ما بعده فيما قبله، كأسماء الاستفهام والشرط ونحوهما لم يكن من الاشتغال، فلا يصح: محمداً أكرمته فاز، ولا يصح: االقرآن هلا حفظته. 

  • المشغول به

وهو ضمير الاسم المتقدم أو ملابسه العامل فيه الفعل، وله شروط هي: 
  1. أن يكون ضمير المشغول عنه نحو: محمد أكرمته، أو أن يكون مضافاً لضمير المشغول عنهنحو: علياً أكرمت أخاه، أو أن يكون موصوفاً بما اشتمل على ضميره، نحو: علياً قرأت كتاباً كتبه. 
  2. أن يكون الاسم المشتغل عنه واقها بعد شيء الغالب فيه أن يليه فعل كهمزه الاستفهام نحو: زيد اكرمته، بالنصب، والرافع، والنصب هو المختار ما لم تفصل الهمزه لان الغالب فيه أن تدخل على الافعال ومنه قوله تعالى:(أبشراً منا واحداً نتبعه). 

حكم الاسم المتقدم: 

يجوز في الاسم المتقدم وهو المشغول عن وجهان:
  1. الرفع على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر، فتكون في محل رفع، وعلى هذا لا يكون الكلام من باب الاشتغال، بل تكون الجملة اسميه. 
  2.  النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوبا موافق للفعل المذكور في لفظه ومعناه، نحو: محمداً أكرمته، أو في معناه فقط، نحو: محمداً مررت به، أي: جاوزت محمداً مررت به وتكون الجملة بعد الاسم جملة مفسرة لا محال لها من الاعراب. 
وجواز الوجهين في الاسم المتقدم ليس على السواء دائما: فتارة يستوي فيه الرفع والنصب، واخر يجب في نصبه، وأحياناً يجب رفعه، وأحيانا يترجح النصب، واخر يترجح الرفع، ولكل من هذه الخمس مواضع، نذكرها:

 أولاً:وجوب النصب يجب نصب الاسم المتقدم إذا وقع بعده أداة مختصة بالدخول على الأفعال، كادوات الشرط وادوات التحضيض وادوات الاستفهام غير الهمزة، نحو: أن محمد أكرمته أكرمك، وإذا محمداً قابلته فاضربه، وهلا القران حفظته، وأين محمداً اجلسته، وهل الكتاب قراته. 


ثانيا: ترجيح النصب يترجح النصب الاسم السابق في مواضع واحد ان يكون الفعل الواقع بعد الاسم دالا على الطلب كالامر والنهي والدعاء نهو علي اكرمه وزيدا لا تضربه وحساما رحمه الله اثنين ان يكون الاسم المشتغل عنه.
 واقعا بعد شيء الغالب فيه ان يليه فالك همزه الاستفهام نحو اذيل اكرمته من نصب والرفع والنصبه والمختار ما لم تفصل الهمزة لأن الغالب في أن تدخل على الأفعال ومنه قوله تعالى:(أبشرا منا وحدا نتبعه). 


ثالثاً: أن  يقع الاسم المشغول عنه بعد عطف غير مفصول من الاسم بفعل غير مبني على اسم قبله اي مصبوغ بجمله فعليه نحو جاء محمدا وعليا اكرمته فيجوز في علي الرفع والنصب لكن النصب ارجح ويكون من قبيل عاطف الجمله الفعليه على الجمله الفعلية.