-->

تعريف علم العروض للمبتدئين | كل ما تحتاج إلي معرفته

يُعدّ علم العروض من العلوم العربية الأصيلة التي ارتبطت بالشعر العربي وأوزانه منذ القدم.  ورغم أهميته إلا أنه يُعد من العلوم المعقدة والصعبة على المبتدئين.  

ولذلك نؤكد في هذا المقال تسليط الضوء على علم العروض بطريقة مبسطة وسهلة للمبتدئين، من خلال شرح تعريفه ونشأته وأهميته وسائر الجوانب المتعلقة به.

علم العروض
تعريف علم العروض للمبتدئين: كل ما تحتاج إلي معرفته


علم العروض للمبتدئين

علم العروض هو علم يختص بدراسة أوزان الشعر العربي، وهو أحد أهم علوم اللغة العربية. ويهتم علم العروض بدراسة قواعد وزن الشعر العربي، والتعرف على الأوزان الصحيحة من الأوزان الفاسدة. في ما يلي، سنتعرف على مفهوم علم العروض بشكل دقيق. لنبدأ بتعريف علم العروض:

ما هو علم العروض

يُعرَّف علم العروض بأنه العلم الذي يدرس أوزان الشعر العربي ويتناول الكشف عن القواعد والأسس التي يقوم عليها كل بحر شعري.  وهو يهتم بدراسة تفاعيل البحور الشعرية وأجزائها المكونة للوزن العروضي.

ويرتكز علم العروض على دراسة التفاعيل العروضية التي تتألف منها الأبيات الشعرية، من حيث تصنيف هذه التفاعيل إلى متحركات وساكنات.  كما يهتم بتقسيم البيت الشعري وتحديد أجزائه المختلفة مثل الحشو والعروض والضرب.

وهكذا يوفر علم العروض للمبتدئين الأدوات اللازمة لتحليل القصائد الشعرية والتعرف على أوزانها الصحيحة من خلال فهم قواعد بناء التفاعيل والأجزاء المكونة للبيت الشعري.

نشأة علم العروض

نشأ علم العروض كفرع من فروع المعرفة العربية في القرن الثاني الهجري، حيث كان الخليل بن أحمد الفراهيدي أول من وضع أسس هذا العلم في كتابه "العروض" الذي تناول فيه أوزان الشعر وطريقة قياس تفاعيل الأبيات الشعرية.

وقد تطور هذا العلم على يد العالم اللغوي الكبير سيبويه الذي أكمل مسيرة الخليل في كتابه "الكتاب" من خلال شرحه لمختلف أنواع التفاعيل وكيفية تحديد أوزان الأشعار وتصنيف البحور الشعرية.

واستمر تطور هذا العلم عبر العصور على أيدي علماء العربية أمثال الأخفش الأوسط وابن جني والزمخشري الذين أضافوا له ورسّخوا قواعده.

أهمية علم العَروض

علم العروض هو علم مهم في الشعر العربي، وهو العلم العروض أهمية كبيرة في الشعر العربي، فهو الذي يحدد صحة وزن الشعر، ويساعد الشعراء على كتابة الشعر المتقن. كما أن علم العروض يساعد على فهم الشعر العربي بشكل أفضل، وذلك من خلال فهم قواعد وزنه وخصائصه. لذلك، يكتسب علم العروض أهمية كبيرة في دراسة الشعر العربي، حيث يمكّن المتلقي والناقد من:
  • التمييز بين الشعر الصحيح والشعر الملحون من خلال معرفة وزن القصيدة.
  • تحديد أجزاء البيت الشعري وتمييز العروض والضرب والحشو.
  • الكشف عن مواطن الجمال وسر الإبداع في النص الشعري.
  • فهم ظاهرة الترديد الصوتي في القافية والروي.
  • إدراك العلاقة بين الوزن الشعري والمعنى المراد توصيله.
  • تذوق الإيقاع الموسيقي للقصيدة وجماليات النظم الشعري.

فوائد علم العروض

من أبرز فوائد علم العروض:

  • تمكين الشاعر أو المتلقي من التمييز بين الأوزان الشعرية المختلفة.
  • مساعدة الشاعر على اختيار الوزن المناسب لمعنى القصيدة.
  • ضبط الشعر وحفظه بسهولة من خلال معرفة تفاعيل البيت وأوزانه.
  • تدريب اللسان على النطق السليم للكلمات من خلال إتقان أوزان الشعر.
  • تعميق المتعة والتذوق الجمالي للنص الشعري من خلال فهم قواعد بنائه.

سبب وضع علم العروض ومن قام بوضعه

نشأ علم العروض نتيجة اهتمام العلماء العرب بدراسة أوزان الشعر العربي وتصنيفها، حيث لاحظوا اختلاف أوزان القصائد الشعرية وتنوع أجزاء البيت الواحد.

وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي هو أول من وضع قواعد هذا العلم في كتابه "العروض"، حيث قسّم الكلمات الشعرية إلى متحركات وساكنات وبيّن الفرق بين التفاعيل المختلفة.

ثم جاء بعده سيبويه في كتابه "الكتاب" ليكمل بناء هذا العلم، من خلال تفصيله لأنواع التفاعيل وشرحه لقوانين علم العروض وأسسه.

الكتابة العروضية

الكتابة العروضية هي طريقة لرسم البحور والأوزان الشعرية باستخدام رموز وأشكال خاصة، بحيث تمثل كل رمز المقطع الموسيقي في التفعيلة.

وتتكون الرموز العروضية مما يلي:

  • الساكن (ــ): يرمز للسكون أو الصامت.
  • المتحرك (ـُ): يرمز للحركة أو المتحرك.
  • الوتد (ـ): يرمز للساكن الطويل.
  • الروي: يرمز للحرف المتحرك الذي يردد في آخر البيت.

وتساعد الكتابة العروضية على تصوير الإيقاع الموسيقي للبحور الشعرية بدقة.

البحور الشعريّة

البحور الشعرية هي مجموع الأوزان التي ينظم الشعر العربي على أساسها. وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

  • 1- البحور الطويلة: مثل البسيط والوافر والكامل.
  • 2- البحور المتوسطة: مثل الرجز والرمل والمتقارب.
  • 3- البحور القصيرة: مثل المتدارك والمضارع والمقتضب.

ويختلف كل بحر شعري عن الآخر في عدد تفاعيله وطريقة ترتيبها، مما يعطي إيقاعاً موسيقياً مميزاً لكل نوع من أنواع الشعر.

خصائص علم العروض

يتميز علم العروض بعدة خصائص مهمة، من أبرزها:

1- الدقة والتحديد: يتسم علم العروض بالدقة الشديدة والتحديد، حيث يحدد بدقة مقادير الحركات والسكنات في البحور الشعرية، ويصنف أنواع التفعيلات ويوضح الفروق بينها.

2- النظام والترتيب: يتسم علم العروض بالنظام والترتيب، حيث يضع قواعد وأصولاً ثابتة لتحديد أوزان الشعر وبحوره. كما يصنف البحور وفق نظام محدد، من البسيط إلى المركب.

3- الشمولية: يشمل علم العروض جميع أنواع الشعر العربي وبحوره، سواء القديم منه أو الحديث. كما يتناول البحور الشائعة والنادرة.

4- التجريد والتعميم: يعتمد علم العروض على التجريد والتعميم، بتصنيف الأوزان الشعرية إلى أنماط محددة من التفعيلات، دون التقيد بالكلمات والمعاني.

5- الارتباط بعلوم اللغة: يرتبط علم العروض ارتباطاً وثيقاً بعلوم اللغة العربية الأخرى كالنحو والصرف والبلاغة، لأنه يتناول بنية الكلمة الشعرية وإيقاعها.

6- الاهتمام بالإيقاع: يولي علم العروض اهتماماً كبيراً بالإيقاع الموسيقي للشعر، ويحلل الوزن الشعري من حيث تواتر الحركات والسكنات.

7- الطابع الفني: يتسم علم العروض بطابعه الفني، فهو فن قائم بذاته يتناول جانباً مهماً في بناء القصيدة العربية.

8- الاعتماد على السمع: يعتمد علم العروض بشكل كبير على السمع والإنصات إلى إيقاعات الشعر، لتحديد البحور والتفعيلات.

9- التطور المستمر: يتسم علم العروض بالتطور المستمر وإضافة الجديد، حيث ظهرت مدارس واتجاهات جديدة فيه.

10- التأصيل والثبات النسبي: رغم تطور علم العروض إلا أن أصوله وقواعده الأساسية ثابتة وراسخة منذ نشأته.

هذه أبرز الخصائص التي يتميز بها علم العروض، والتي جعلت منه علماً متكاملاً قائماً بذاته، يعنى بتحليل البنية الإيقاعية والموسيقية للشعر العربي.

قواعد علم العروض

يقوم علم العروض على مجموعة من القواعد والأصول التي تحدد بناء البحور الشعرية وقوافيها، ومن أهم هذه القواعد:

1- التفعيلة: وهي أصغر وحدة إيقاعية في البيت الشعري، وتتكون من حركة مفردة أو مزدوجة وسكون.

2- السبب الخفيف: وهو تفعيلة مكونة من مقطع ساكن ومقطع متحرك. مثل "فَع" في كلمة "ذَهَبَ".

3- السبب الثقيل: وهو تفعيلة من مقطع متحرك ومقطعين ساكنين. مثل "مُتَفاعِلُنَّ"

4- الوتد: وهو ساكن طويل يقع في آخر التفعيلة. مثل "مُتَفاعِلُنْ"

5- الفاصلة: وهي السكون الواقع قبل الوتد. مثل "مُتَفاعِلُنَّ"

6- العروض: وهو الجزء الأول من البيت الشعري حتى الفاصلة.

7- الضرب: وهو الجزء الثاني من البيت بعد الفاصلة وحتى النهاية.

8- البحر: وهو مجموعة من التفعيلات تتكرر في كل أبيات القصيدة.

9- الزحافات: وهي تغييرات طفيفة تطرأ على تفعيلات البحر لغرض فني.

10- العلل: وهي تغييرات أكبر تطرأ على بعض تفعيلات البحر.

11- الخبن: وهو إسكان آخر حركة قبل السكون في التفعيلة.

12- القافية: وهي نهاية البيت المتسقة في الحرف الأخير وما قبله.

13- الروي: وهو آخر حرف متحرك قبل القافية.

14- الإيقاع: وهو النغم الموسيقي الناتج من توالي التفعيلات في البحر.

هذه أبرز القواعد والأصول التي يقوم عليها علم العروض، والتي يجب على المبتدئ إتقانها وفهمها، حتى يتمكن من تحليل الأوزان الشعرية وفهم بنية القصيدة العربية بشكل صحيح.

أقسام علم العروض

ينقسم علم العروض إلى قسمين رئيسيين:

  • القسم الأول: وهو قسم العروض، ويهتم بدراسة قواعد وزن الشعر العربي.
  • القسم الثاني: وهو قسم القوافى، ويهتم بدراسة قواعد القافية في الشعر العربي.

أوزان الشعر العربي

يعتمد الشعر العربي على نظام الوزن، وهو نظام يعتمد على تركيب الحروف في الأبيات الشعرية. ويتكون وزن الشعر العربي من مجموعة من التفعيلات، وهي وحدات زمنية محددة تتكون من مجموعة من الحروف.

قواعد الكتابة العروضية

هناك مجموعة من القواعد التي يجب مراعاتها عند الكتابة العروضية، وهي قواعد تتعلق بوزن الشعر العربي. ومن أهم هذه القواعد:

  • قاعدة العروض: وهي قاعدة تحدد عدد التفعيلات في البيت الشعري.
  • قاعدة الضرب: وهي قاعدة تحدد نوع التفعيلة الأخيرة في البيت الشعري.
  • قاعدة الروي: وهي قاعدة تحدد الحرف الأخير في البيت الشعري.

أنواع الشعر العربي

ينقسم الشعر العربي إلى مجموعة من الأنواع، ولكل نوع خصائصه ووزنه الخاص. ومن أهم أنواع الشعر العربي:

  • الشعر العمودي: وهو الشعر الذي يتكون من شطرين متساويين في الوزن والقافية.
  • الشعر المنثور: وهو الشعر الذي يتكون من أبيات غير متساوية في الوزن والقافية.
  • الشعر الحر: وهو الشعر الذي لا يعتمد على نظام الوزن والقافية.

تطبيقات علم العروض

يستخدم علم العروض في مجموعة من التطبيقات العملية، ومن أهم هذه التطبيقات:

  • التعرف على صحة وزن الشعر.
  • فهم الشعر العربي بشكل أفضل.
  • تحليل الشعر العربي.
  • كتابة الشعر العربي.

الخلاصة

علم العروض هو علم مهم في الشعر العربي، وهو الذي يحدد صحة وزن الشعر، ويساعد الشعراء على كتابة الشعر المتقن. كما أن علم العروض يساعد على فهم الشعر العربي بشكل أفضل، وذلك من خلال فهم قواعد وزنه وخصائصه. أتمني أن يكون نال هذا المقال علي إعجابك